جعفر الخليلي

289

موسوعة العتبات المقدسة

عليهما السلام وعدد من الشهداء الآخرين الذين سقطوا في معركة التضحية والبطولة يوم عاشوراء . ويسرد بالمناسبة قصة القاسم الشاب وعرسه المعروفة . ويذكر بالإضافة إلى ذلك ان كربلا كان يوجد فيها عادة عدد كبير من الأشرار ، ولا سيما من الانكشاريين المطرودين لسوء سلوكهم . وكثيرا ما كان هؤلاء يعتدون على الأهالي والزوار الإيرانيين على الأخص فيسيئون بذلك إلى سمعة الأتراك كما يقول . ولذلك كان وضعهم هذا يستوجب التحفظ والاحتراز بالنسبة للسائح وغيره ، لا سيما إذا كان من الشيعة . ويروي أن أحد هؤلاء حاول التعرض به هو نفسه لأنه كان يحسبه تاجرا أرمنيا ، غير أنه تحاشاه حينما عرف أنه كان رجلا أوربيّا . كما يروي أنه شاهد في أثناء إقامته بكربلا أناسا كانوا قد عادوا من متابعة السفر بعد ان نهبتهم خيالة الحكومة التي كان يفترض فيها حفظ الأمن وحماية الناس - حاميها حراميها - ورأى أناسا غير هؤلاء كانوا قد عادوا من الخارج بعد أن سلبهم الأعراب جميع ما كانوا يملكون . . . ومن طريف ما يتطرق إليه نيبور في رحلته إلى كربلا كثرة طيور الحمام في الجوامع وعدم تحرش الناس بها ، ووجود « الترب » والمسبحات المصنوعة من طين كربلا ، وصور الأضرحة المطهرة ، والبراق ، والكعبة ، وسيف الإمام علي ( ذو الفقار ) وما أشبهه . وهو يقول أن ( الترب ) كانت تصنع في معمل خاص تحتكر فيه العمل لنفسها أسرة من سادات كربلاء ، وكانت هذه الأسرة تدفع مبلغا كبيرا من المال في كل سنة إلى والي بغداد لقاء هذا الامتياز . وقد طلب نيبور من صاحبه الملا البغدادي أن يشتري له عددا من الترب بحجومها وأشكالها المختلفة ، فرسمها ونشر صورها في